اليوم 9 أفريل : تونس تحي الذكرى 81 لعيد الشهداء

0 31

تحيي تونس اليوم الثلاثاء 9 أفريل 2019 ، الذكرى الـ81 لعيد الشهداء الذين سقطوا في يوم 9 أفريل من سنة 1938 إثر خروج مظاهرتين الأولى من ساحة الحلفاوين بقيادة علي بلهوان والثانية من رحبة الغنم بقيادة المنجي سليم، وذلك مطالبة بإصلاحات سياسية واحداث برلمان تونسي يمارس من خلاله الشعب سيادته داخل وطنه.

وشهدت المسيرتان مشاركة المرأة التونسية لأول مرة وقد واجهت قوات الاحتلال الفرنسي هذا التحرك بالقمع العنيف برصاص الاحتلال الفرنسي مما أسفر عن استشهاد 22 تونسيا وإصابة 155 اخرون، تبعتها حملات اعتقالات واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك من هم علي البلهوان والحبيب بورقيبة.

 وأحداث 9 أفريل 1938 لم تأتي صدفة، بل كانت نتيجة لأحداث أخرى سبقتها من النضالات والتضحيات في سبيل الحرية والسيادة الوطنية، اذ انطلقت يوم 8 جانفي إثر سجن وابعاد عدّة قادة ومناضلين بعد إنشاء الحزب الحر الدستوري الجديد، من طرف القوّات الفرنسية فاندلعت مظاهرات حاشدة في كامل البلاد سقط خلالها العديد من الشهداء.
وبعد ذلك بشهرين، تحديدا يوم 8 مارس 1938، سقط 19 شهيدا، خلال اطلاق نار من طرف المستعمر الفرنسي على العمّال بالمتلوي.
اثر ذلك، يوما 13 و14 مارس قام الحزب الدستوري بعقد اجتماعا لتحديد موقفه من سياسة الاضطهاد التي كانت تعيشها البلاد وبدأت منذ ذلك الحين حملة اعتقالات القادة.
ويوم 2 أفريل وقع طرد علي البلهوان من الصّادقية وأضرب تلاميذ الصّادقية والزيتونة وتأسست إثرها لجنة الاتحاد الزيتوني المدرسي لتأطير النضال المدرسي و الطلابي، ليتم بعد ذلك بيومين يوم 4 أفريل، اعتقال يوسف الرويسي وسليمان بن سليمان اثر قيامهما بحملة دعائيّة بمدينة سوق الأربعاء. فانطلقت مظاهرات ضخمة بوادي مليز وسوق الأربعاء احتجاجا على اعتقالهما مع عدد من الوطنيين. واعتقل في نفس اليوم صالح بن يوسف، إلى جانب اعتقال الهادي نويرة ومحمود بورقيبة يوم 6 أفريل 1938.

اثر حملة الاعتقالات، احتدت الأحداث يوم 8 أفريل بخروج الشعب التونسي بكل شرائحه وفئاته وأجياله للمناداة بالحرية وب”برلمان تونسي”. 
وبعد اعتقال علي البلهوان يوم 9 أفريل وجلبه للمحكمة للمثول لدى حاكم التحقيق، غضب التونسيون وخرجوا بأعداد غفيرة للتّظاهر، فتمّ اعلان حالة الحصار ووقع قمهم واعتقال عدّة مناضلين من بينهم الحبيب بورقيبة، وبلغ عدد الاعتقالات حينها ما بين الألفين والثلاثة آلاف، وتمّت احالة المعتقلين على المحاكم العسكرية. كما سقط 22 قتيلا و155 جريحا برصاص الاحتلال الفرنسي وأعقبت ذلك حملة قمعية واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت تونس تحيي هذه الذكرى مجيدة أدت إلى استقلالها، يوم 9 أفريل الذي أصبح عيدا وطنيا ويطلق على هذه المناسبة اسم” عيد الشهداء”.

 

تعليقات
Loading...