Now Reading
فاضل عبد الكافي :”مشكلات تونس حاليا اجتماعية واقتصادية ويجب الكف من التطاحن السياسي والتوحد من أجل حلّها”

فاضل عبد الكافي :”مشكلات تونس حاليا اجتماعية واقتصادية ويجب الكف من التطاحن السياسي والتوحد من أجل حلّها”

منذ بداية الحملة الانتخابية واعلان نتائج الدور الأول منها، وحتى ما بعدها وتشهد بلاتواتنا التلفزية مناوشات وتراشق بالتهم  وعدم احترام ما بين السياسيين بمختلف التيارات والتوجهات الموالين لها.

لكن في خضم هذه المعارك، انشدّ التونسييون ليلة البارحة  لرجل حمل معه أفكار وتطلعات ورسالة أمل، كانت بمثابة جرعة دواء كان يحتاجها الشعب في هذا الوقت لازالة الضرر الذي خلفه هذا التطاحن السياسي الذي بقي على نفسه منذ 8 سنوات.

هذا الرجل الذي نتحدث عنه هو وزير المالية السابق فاضل عبد الكافي، حلّ ليلة البارحة ضيفا في برنامج تونس اليوم الذي يبث على قناة الحوار التونسي، واستحق منا الحديث عنه والوقوف على ما قاله في البرنامج خاصة وأنّ حديثه أخرجنا أخيرا من بوتقة الانتخابات ومعركة السلطة التي صدعت بها رؤوسنا مؤخرا واستطاع أن يتطرّق ولو بقليل لتطلعات الشعب الحقيقة 

بغضّ النظر عن الانتماء السياسي للسيد عبد الكافي، والذي نراه واضحا من خلال دعمه ومساندته  لصديقه المقرّب المترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها نبيل القروي، ودعمه لحزب قلب تونس، وربما حتى حلمه أو هدفه بتقلّد منصب رئيس الحكومة في المستقبل، وهو حرّ وله الحق في ذلك،  الّا أنّه بعيدا عن كل هذا استحق عبد الكافي أن نعود على كلامه ليلة أمس على قناة الحوار التونسي، لما في نظرة تفاؤلية وخاصة عمليّة غلب عليها طابع الواقعية والحكمة في آن واحد لما فيه خير وتوجه نحو الأفضل بالنسبة لبلادنا. 

فاضل عبد الكافي طرح حلولا مالية واقتصادية ناجعة يمكن أن تحسن من وضعنا الاقصادي بشرط وجود ارادة فعلية وليس بمجرد الكلام، هو يرى أن مشكل التونسي أصبح اقتصاديا واجتماعيا بحت، والسلطة تحتاج شخصا واعيا ومتفهما ومنفتحا على أفكار جديدة  التي من شأنها أن تطور حال البلاد في شتّى الميادين.

وأشار عبد الكافي في كلامه الى أنّ  المشاكل في تونس يجب أن تحلّ حالة بحالة وكل مشكل له خصوصياته وأدوات خاصة لحلّه، اذ أنّ صاحب القرار المعني بذلك يجب أن يكون “براغماتيا” ،أي  أن يكون موازنا في حلوله وأن يكون ليبراليا أو شيوعيا اشتراكيا لحلّ هذه المشاكل ولكل حالة وما يتطلبها الأمر، مشدّدا في الوقت ذاته على أن مسار تطوير البلاد لا يمكن دون وجود ثقة قوية ومتبادلة بين المواطن والادارة ورجال الاعمال واتحادات الشغل والأعراف و الحكومة.

كما نوّه عبد الكافي الى ضرورة التقليص من الأداءات والمديونية والعمل على الاستفادة من موارد الدولة المتاحة بتفعيلها وتوجيهها نحو المكان الصحيح الذي يعود بالنفع على المواطن ولا يثقل كاهل الدولة بالنتيجة، كما وجب تدعيم العلاقات مع الشقيقة الجزائر ودول الاتحاد الأوروبي والانفتاح على أسواق أخرى بغاية الترفيع من تبادلاتنا التجارية بما فيه انعاش لاقتصادنا ولوضعنا المالي.

عبد الكافي يرى بأن تونس يمكن أن تكون سنغفورة جديدة، لكن يرى بأنّ ذلك  يتطلب وقتا وصيرا وعزيمة وارادة فعلية من السلطة ومن المواطن على حدّ سواء، وتحقيق ذلك لا يمكن أن يكون في ظل التطاحن السياسي الذي نعيشه الآن بل يجب على الأحزاب والأطياف السياسية التوحد والابتعاد عن الحسابات المصلحية الضيقة من أجل تحقيق التطلعات الفعلية للمواطن وجعل تونس نقطة مشعة في العالم ومن بين البلدان التي يمكن أن تحقق رخاءا وريادة لأبنائها.

 

Facebook Comments

What's Your Reaction?
We laugh
0
We Like
0
We love
0
We smile
0

© 2020 Wepost Magazine. All Rights Reserved Made with Love By WEBI STUDIO.

Scroll To Top