Now Reading
النساء التونسيات اللواتي صنعوا التاريخ

النساء التونسيات اللواتي صنعوا التاريخ


تاريخ تونس مليء بالشخصيات النسائية التي وضعت علامة فارقة منذ فجر التاريخ من خلال ما عرفوا به من قوة وشجاعة وتصميم.

وسنعود بالزمن الى الوراء الى ابرز النسوة الذين غيروا مجرى التاريخ إلى الأبد.

عليسة :

“سميت ” ألشت” أي “عليسة” بالإغريقية. ابنة ملك صور الفينيقية “موثو”، اقتسمت السلطة في مملكة صور بعد وفاة والدها مع أخيها الملك “بيقماليون”. بعد هروبها من أخيها الذي قتل زوجها، قصدت عليسة إفريقية واستقرت بها وأسست بها مدينة ” قرت حد شت” أو “قرطاج” سنة 814 ق.م. هذه المدينة الأم للإمبراطورية القرطاجية العظيمة التي عرفها التاريخ لاحقا والتي طبقت شهرتها الآفاق، واجتمع لها من الثراء والحرية مالم يجتمع لغيرها.

الكاهنة:
الملكة البربرية المحاربة أو ملكة الأوراس، حيث كانت رمزا للمقاومة الأمازيغية و من النسوة القلائل اللذين قادوا الحروب على مر التاريخ.

عاشت في فترة أوائل الفتح العربي الإسلامي لإفريقية. كانت الكاهنة زعيمة لثورة برابرة المغرب الأوسط وإفريقية ضدّ الفتح العربي الإسلامي، حاربت حسان بن النعمان الغساني في مرحلة أولى سنة 75 هـ وكان نصرها عليه و أسرها لعديد العرب المسلمين فملكت الكاهنة بذلك إفريقية كلها لمدة 5 سنوات حتى عاد حسان بن النعمان من جديد لهزمها وقتلها.

السيدة “عزيزة عثمانة” :

الأميرة “عزيزة” ابنة أبو العباس احمد بن محمد بن عثمان داي وحفيدة حاكم تونس الشهير عثمان داي وزوجة حمودة باشا المرادي. ولدت أواسط القرن 11 هـ الموافق للقرن 17 م ، توفيت سنة 1080هـ/ 1660 م. كانت تشتري الأسرى والمخطوفين وتخلي سبيلهم وتقتني العبيد ثم تعتقهم ومن أهم مآثرها وصيّتها الشهيرة التي أعطت بموجبها جميع ممتلكاتها لعدد من المشاريع الخيرية، وقد أنشأت “عزيزة ” مستشفى تعالج فيه جميع الأمراض في نهج العزّافين صار يسمى فيما بعد ” المستشفي الصادقي “. كما وظفت بعض ممتلكاتها على اوجه البر والمعروف وعلى عتق الرقيق وإنقاذ الأسير والتفريج عن الفقراء واليتامى.

بشيرة بن مراد:

من مواليد مدينة تونس عام 1913، تلقت تعليما عربيا اسلاميا خاصا في البيت برعاية والدها شيخ الاسلام محمد صالح بن مراد.

برزت بشيرة بن مراد وعدد اخر من عائلات ارستقراطية بتنظيم اجتماعات وتظاهرات ثقافية وخيرية نسائية في عدد من بيوت وقصور اسرهن بداية من عام 1932 وتحولت تلك البذور الى جمعية خيرية تحت اسم «جمعية النساء المسلمات الخيرية (20 فيفري 1932).

وتحولت الجمعية عام 1947 الى اتحاد نسائي اسلامي بقيادة بشيرة بن مراد و كان له دور كبير في الحياة الوطنية والثقافية والنسائية بين 1947 و1957 وهو ما يجعل من الراحلة بشيرة بن مراد رائدة الحركة النسائية التونسية.

راضية الحداد:
ولدت سنة 1922 وتوفيت سنة 2003، زاولت دراستها البتدائية بنجاح و عندما بلغت “السيزيام” رفض والدها السماح لها باتمام دراستها فأضربت عن الطعام احتجاجا.

تولت رئاسة الاتحاد القومي النسائي التونسي منذ أواسط الخمسينات الى مطلع السبعينات، و كانت من اشد المدافعين على حق المرأة في الانتخاب و الترشح و تم انتخابها كاول عضوة نسائية في البرلمان التونسي سنة 1959.

احتجت على الاساليب القمعية المسلطة على اتحاد طلبة تونس و رفعت عليها الحصانة البرلمانية ثم تعرضت لمحاكمة غير عادلة، و طالبت الزعيم بورقيبة في احدى تدخلاتها التارخية قائلة: ” أنت بطل الاستقلال و حان الوقت لتكون بطل الديمقراطية “.

 

 

Facebook Comments


All Rights Reserved © 2020 Wepost Magazine. Made with Love By WEBIWEBI STUDIO.

Scroll To Top