Now Reading
مهاتير محمد” صانع التنمية في ماليزيا.. من أبرز الضيوف المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار”

مهاتير محمد” صانع التنمية في ماليزيا.. من أبرز الضيوف المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي للاستثمار”

حلّ بتونس الوزير الأول الماليزي الأسبق الدكتور مهاتير محمّد، تزامناً مع فعاليّات المؤتمر الدولي للإستثمار تونس 2020، ليشارك في المؤتمر كمؤسس لمنظمة بيردانا PERDANA ويساند بذلك جهود الدولة التونسية في دفع الاستثمار وتوطيد العلاقات التونسية الماليزية.

مهاتير بن محمد (من مواليد 10 جويلية 1925) كان رئيس الوزراء الرابع لماليزيا . شغل المنصب لمدة 22 عاما منذ 1981 إلى 2003 ، مما جعله الرئيس الأقدم لرئاسة وزراء ماليزيا . حياته السياسية امتدت نحو 40 عاما .

تسلّم مهاتير محمد السلطة بعد مرور أكثر من عقدين على الاستقلال، وفي هذه الفترة تم قطع خطوات مهمة في طريق الإصلاح والبناء؛ مما وفر له قاعدة تصلح للارتكاز عليها، وباختياره لليابان كنموذج تنموي تكشَّف أمامه الطريق نحو المستقبل، وجاء دوره المفصلي في تاريخ ماليزيا، وهو كيفية إدارته للدولة، والقفز بها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى.

ويعتبر مهاتير بن محمد صانع التنمية في ماليزيا،إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي.

كانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور ان انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من اجمالي السكان في عام 1970، أي أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 إلى 8862 دولارا في عام 2002، اي ان دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3%

كان خلال فترة حكمه من أكثر القادة تأثيراً في آسيا كما يعتبر من أكثر المعارضين للعولمة.

وأصبحت تجربة ماليزيا في النهضة الصناعية التي قامت بها تحت رعاية مهاتير محمد مثل تحتذي به الدول ، ومادة للدراسة من قبل الاقتصاديين.

الجدير بالذكر والأمر الذي يحسب له تاريخيا لمسيرته هو قراره الجرئ بالانسحاب من السلطة وهو في قمة مجده بعد أن استطاع نقل البلاد إلى مرحلة جديدة متقدمة من النهضة الاقتصادية ، وبعد قيامه برئاسة الوزراء لمدة 22عاماً ، وكان زعيم حزب الأغلبية في البرلمان الماليزي ، فقد قرر اعتزال الحياة السياسية عام 2003 بعد أن أثبت للعالم إمكانية قيام دولة إسلامية بالنهوض اقتصادياً بالاعتماد على شعبها والوحدة والتآلف بين جميع أفراده بمختلف ديانتهم وأعراقهم، قام مهاتير محمد بتسليم مقاليد البلاد لخليفته عبد الله أحمد بدوي وهو في قمة نجاحه ، وأصبح بعد ذلك الرجل الاقتصادي الحكيم والذي يعد منهجه السياسي والتنموي مرجع للعديد من السياسيين والقادة في بلاده وفي جميع أنحاء العالم.

Facebook Comments


All Rights Reserved © 2020 Wepost Magazine. Made with Love By WEBIWEBI STUDIO.

Scroll To Top